الخطيب البغدادي
529
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار )
حَدَّثَنَا أَحْمَد بن علي الأبار ، قَالَ : حَدَّثَنَا الحسن بن علي الحلواني ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد ، قَالَ : حَدَّثَنَا عبد العزيز بن أبي رزمة ، عن ابن المبارك ، قال : كنت عند الأوزاعي ، فذكرت أبا حنيفة ، فلما كان عند الوداع ، قلت : أوصني ، قال : قد أردت ذلك ، ولو لم تسألني ، سمعتك تطري رجلا يرى السيف في الأمة ، قال : فقلت : ألا أخبرتني ؟ وقال الأبار : حَدَّثَنَا منصور بن أبي مزاحم ، قَالَ : حَدَّثَنِي يزيد بن يوسف ، قال : قال لي أَبُو إسحاق الفزاري : جاءني نعي أخي من العراق وخرج مع إبراهيم بن عبد الله الطالبي ، فقدمت الكوفة ، فأخبروني أنه قتل ، وأنه قد استشار سفيان الثوري ، وأبا حنيفة ، فأتيت سفيان ، فَقُلْتُ : أنبئت بمصيبتي بأخي وأخبرت أنه استفتاك ، قال : نعم ، قد جاءني فاستفتاني ، فقلت : ماذا أفتيته ؟ قال : قلت : لا آمرك بالخروج ، ولا أنهاك ، قال : فأتيت أبا حنيفة ، فقلت له : بلغني أن أخي أتاك فاستفتاك ، قال : قد أتاني واستفتاني ، قال : قلت : فبما أفتيته ؟ قال : أفتيته بالخروج ، قال : فأقبلت عليه ، فقلت : لا جزاك الله خيرا ، قال : هذا رأيي ، قال : فحدثته بحديث عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الرد لهذا ، فقال : هذه خرافة ، يعني : حديث النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَنَا ابن الفضل ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابن درستويه ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَعْقُوب ، قال : حَدَّثَنِي صفوان بن صالح الدمشقي ، قَالَ : حَدَّثَنِي عُمَر بن عبد الواحد السلمي ، قال : سمعت إبراهيم بن مُحَمَّد الفزاري يحدث الأوزاعي ، قال : قتل أخي مع إبراهيم الفاطمي بالبصرة ، فركبت لأنظر في تركته ، فلقيت أبا حنيفة ، فقال لي : من أين أقبلت ؟ وأين أردت ؟ فأخبرته أني أقبلت من المصيصة ، وأردت أخا لي قتل مع إبراهيم ، فقال لو أنك قتلت مع أخيك كان خيرا لك من